يسير في حلقة مفرغة ويهدر الطاقة التي منحها اللّه له .
والخلاصة هي ان التدين يعارض انعدام النظم ، حتى في فروع الدين ، فمثلا لو أراد الشخص ان يغتسل أو يتوضأ على خلاف الكيفية التي بيّنها الشارع المقدس ، يكون غسله أو وضوؤه باطلا ، وبعكسه أو انجره كما اراده الشارع ، فإنه سيترك أثرا بناء على روحه ويقع على ( الصراط المستقيم ) ويكون عمله مقبولا وصحيحا ، فمثلا بالنسبة إلى مقدمات الصلاة اليومية هناك شرطان .
الأول : معرفة الوقت ، والثاني : المحافظة على الأوقات الخمسة ، ولهذا النظم أثر بنّاء في حياة الانسان من الناحيتين الفردية والاجتماعية ؛ لان الوقت يعرفنا قيمة الحياة والوجود ، ولو لم نلتفت إلى هذه الحقيقة ، نكون قد اضعنا هذه النعمة الإلهية الكبيرة وهي الحياة .
إن معرفة الوقت تبين قيمة حياتنا في اليوم والليلة ، فان حقيقة وجودنا عبارة عن هذه القطعات الزمانية ، ومن هنا كان ( النظم في الحياة ) من المسائل الأخلاقية المهمة في مرحلة الصراط المستقيم .
إن النظم والانضباط يشدّ الناس ببعضهم ، فيحصلون من اعمالهم على أفضل النتائج ، ولا يتخبطون فيها خبط عشواء .
ان أكثر الأمراض العصبية ناشىء من انعدام النظم في الحياة ، فلو كان أفراد المجتمع سائرين على وفق النظام ، سيكون ذلك المجتمع من أفضل مجتمعات العالم ؛ لان جميع افراده سيتمتعون باعصاب سالمة ، وبذلك ستسير القوانين فيه
تزكية النفس وتهذيب الروح — صفحة 132
مساهمون: السيد جعفر رفيعي
ص١٣٢