الثياب ، فاجتمعنا مع آخرين من أصحابه واشترينا له ثيابا ودفعنا له بعض الأموال ، ولم يمض إلّا بضعة اشهر على ذلك حتى مرض ذلك الرجل فكنّا نذهب لعيادته ، وعدناه يوما وكان يحتضر ، ثم فتح عينه ولما رآني قال : ( يا علي وفى لي واللّه صاحبك ) ثم اغمض عينيه وفارق الحياة ، فدفناه .
ثم ذهبت إلى الإمام الصادق عليه السّلام فما ان وقعت عينه علي حتى قال : ( وفينا واللّه لصاحبك ) .
فقلت له : واللّه هذا ما أخبرني به حين وفاته « 1 » .
يجب أن تكون الاعمال والعقائد واقعة على الصراط المستقيم
على السالك في جميع افعاله وعقائده ان يكون تابعا لأهل البيت عليهم السّلام حتى يجعل نفسه على الصراط المستقيم ، ليبلغ حدّ العبودية ، فقد ورد في الدعاء : ( من أطاعكم فقد أطاع اللّه ، ومن عصاكم فقد عصى اللّه ) « 2 » .
قال زرارة سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السّلام يقولان : « إن اللّه عز وجل فوض إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ، ثم تلا هذه الآية
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 3 » .
هامش
( 1 ) . سفينة البحار ، 1 / 107 .
( 2 ) . مفاتيح الجنان ، الزيارة الجامعة الكبيرة .
( 3 ) . أصول الكافي ، 1 / 266 ، الحديث 3 ؛ والآية في سورة الحشر / 17 .