وروحه من الأدران ، وان يزكيها حتى تغدو موضعا للكمالات .
وطبعا ان تزكية النفس بحاجة إلى دروس وتمارين تعتمد الآيات والرويات ، حتى تكتسب الروح ملكة التزكية الكاملة لتتحرك على الصراط المستقيم ، ولا بد لتلك الدروس والتمارين من أستاذ مجتهد متكامل يستخرجها من الآيات والروايات ليقدمها إلى التلاميذ .
فمثلا قد حدّد اللّه تبارك وتعالى للانسان حدّا لإصلاح نفسه وتخليصه من الافراط والتفريط وضبط غرائزه في جميع شؤون الحياة ، حيث قال :
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
« 1 » .
وعلى المجتهد من خلال درايته واجتهاده ان يستخرج تلك الحدود ، ليأخذ بنفسه وتلاميذه إلى حدود عبودية اللّه .
ان ( الحدّ ) يعني الحائل والمانع بين شيئين ، فالحائط مثلا يحول دون وقوع المالكين في الاشتباه ، ولذلك فقد وضع اللّه تعالى حدودا لافعال العباد وكلامهم ، إذا تعدوها فقد ظلموا أنفسهم وانحرفوا عن الصراط المستقيم ، فمثلا قد حدد اللّه للنظر بالعين حدودا من قبيل النظر إلى الأرض والسماء والبحر والقرآن و . . . وان يفكر بعد هذا النظر ليكون على يقين من عظمة الخالق ، بينما يحرم النظر إلى الأجنبية وكتب الضلال والمناظر التي تثير الشهوة .
كما قد حدد اللّه حدودا للّسان لا يحق له تجاوزها ، فعن طريق اللسان
هامش
( 1 ) . الطلاق / 1 .