الحياء ، لا يبالي ما قال ولا ما قيل له » « 1 » .
وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « سلاح اللئام قبيح الكلام » « 2 » .
وقال الإمام علي عليه السّلام لأصحابه : « إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين » « 3 » .
ولكي يحصل السالك على معرفة أكثر وان يتخلص من آفات اللسان ، عليه ان يقرأ سورة الحجرات وان يتدبر في معانيها .
وينبغي على السالك ان لا يشتم حتى أعداءه أيضا .
ولا بد من الالتفات إلى حقيقة أن لعن أعداء الاسلام وأهل البيت عليهم السّلام ليس من الفحش أو الكلام القبيح بل هو علامة الايمان .
الّا أنّ استعمال الكلمات البذيئة والقبيحة غالبا ما يحث الأعداء على استعمال تلك الكلمات نفسها ، كردود فعل ضد المقدسات الدينية ، حتى أن القرآن نهى عن استعمال كلمة ربما استعملها الأعداء بمعنى فيه إهانة للرسول الأكرم ، فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 4 » .
وذلك أنه في بداية الدعوة الاسلامية لم يكن بعض المسلمين على علم كامل بالاحكام الاسلامية ، ولم يدركوا أو يفهموا كلام الرسول حينما كان يبين لهم الحقائق الدينية ، فيقولون له أحيانا : راعنا يا رسول اللّه ، اي راع مستوى فهمنا وبين
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، 60 / 206 ، الحديث 39 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، 75 / 185 ، الحديث 14 .
( 3 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 206 .
( 4 ) . البقرة / 104 .