والتقوى حسن المعاملة مع الرب وحسن الخلق حسن المعاملة مع الخلق ، وهما يوجبان دخول الجنة والولوج الدخول « 1 » .
لأن بالتقوى يستقيم الأمر مع اللّه وبحسن الخلق يستقيم النظام مع الناس وهما من أعظم الأسباب للدخول في الجنة لأن صاحبهما طيب والجنة للطيبين « 2 » .
وعن الإمام الصادق عن أمير المؤمنين عليهما السّلام قال :
« قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ثلاث من لقي « 3 » اللّه - عزّ وجلّ - بهنّ دخل الجنّة من أيّ باب شاء :
من حسن « 4 » خلقه ، وخشي اللّه في المغيب والمحضر ، وترك المراء وإن كان محقّا » « 5 » .
قوله : « من لقي اللّه بهن » أي كن معه إلى الموت أو في المحشر « من أي باب شاء » كأنه مبالغة في إباحة الجنة له ، وعدم منعه منها بوجه « في المغيب والمحضر » أي يظهر فيه آثار خشية اللّه بترك المعاصي في حال حضور الناس وغيبتهم ، وقيل :
أي عدم ذكر الناس بالشر في الحضور والغيبة والأول أظهر
هامش
( 1 ) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج 8 ص 169 .
( 2 ) شرح الكافي - الأصول والروضة ج 8 ص 288 .
( 3 ) في نسخة « ص » : « لقيه » .
( 4 ) في نسخة « ب » والوافي : « حسّن » بتشديد السين .
( 5 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 3 ، ص : 734 رقم 2520 وفي الطبع القديم ج 2 ص 300 ، الوافي ، ج 5 ، ص 939 ، ح 3318 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 236 ، ح 16181 ؛ البحار ، ج 73 ، ص 399 ، ذيل ح 5 .