يستعملونها فيه ، وأهل الحياء والصلاح يستهجنونها ويكنون عن معانيها بعبارات أخر كما كنى اللّه عن مباضعة النساء بملامستهن وليس يختص هذا بالوقاع ، بل الكناية بقضاء الحاجة عن البول والخرء من ذلك ، وكذا من به عيوب يستحى منها كالبرص والجمرة والبواسير ونحوها ينبغي التأدية عنها بالكنايات مثل العارض الذي بك ونحوه فالتصريح في ذلك من الفحش « 1 » .
الفرق بين الفحش والمعاني الأخرى السيئة :
قال المصطفوي ، والتحقيق :
إنّ الأصل الواحد في المادّة : هو القبح البيّن . والفرق بينها وبين موادّ - القبح ، والهجن ، والسوء ، والكراهة ، والفضح ، والضرّ ، والفساد :
إنّ القبح : في قبال الحسن ، أعمّ من أن يكون في قول أو فعل ، وتكون في الصورة .
والهجن : قبح في عيب لا مطلقا .
والسوء : غير مستحسن في ذاته ، في صورة أو غيرها ، ويكون فيما يعلم .
والضرّ : في قبال النفع ، يكون فيما لا يعلم ، وقد يكون في نفسه مطلوبا .
والفساد : اختلال في عمل أو رأي ، في قبال الصلاح .
والفضح : انكشاف السوء وظهوره واشتهاره .
هامش
( 1 ) التحفة السنية ( مخطوط ) - السيد عبد اللّه الجزائري ص 322 .