تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وأما القسم الثاني : وهو الظلم الواقع على الشخص ليس باعتباره الشخصي بل لأنه يحمل سمة معينة ككونه مسلما أو ينتمي إلى فئة معينة أو إلى بلد محدد وحينئذ لا يكون تنازله في محله إلّا أن يمثل ذلك الدين أو المذهب أو الطائفة وإلا فليس من حقه العفو ، ومن هذا القسم التنازل عن حقوق الآخرين دون أن يفوضوه بأجمعهم فليس من حق القاضي التنازل عن بعض حقوق الناس في حالة القضاء إلا برضا صاحب الحق ، وكذلك الحاكم ليس من حقه العفو عن الظالم أو المجرم في حق الآخرين والذي سلبهم حقوقهم ، كما ليس من حق بعض المسلمين أو حكامهم التنازل عن بعض الأراضي التي اغتصبها الكيان الصهيوني وأقام دويلته فيها فإن هذه الأراضي ملك لكل المسلمين الموجودين بالفعل ومن يأتي ويكون الرضا بالفعل أو التنازل هو في حدّ ذاته ظلما . وقد وردت الروايات الكثيرة في توبيخ الظلمة وأعوانهم ومساعدتهم في ظلمهم ولو بشربة ماء أو يخط لهم بقلم أو يربط لهم قربة أو يسرج لهم دابة .

36 - العطاء لمن حرمه : قوله عليه السّلام : ويعطي من حرمه

السمة البارزة لأكثر الشعوب هي حرمانهم من حقوقهم المادية أو المعنوية ، ومع هذا ينبغي للحق العام أن يطالب به وأما الحق الفردي فينبغي أن تقابل الإساءة بالإحسان وقد تقدم عن جابر : عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ثلاث لا يزيد اللّه بهنّ المرء المسلم إلّا