وهي لا تفارقهم وهم لا يفارقونها إلّا أن يفارقهم الإيمان والتقوى والصلاح وأنّ ذلك ، وحينئذ لا يحتاج المرء إلى التدليل على أصل هذه المفاهيم ما دام قد طرحت في القرآن الكريم بشكل وآخر فالحديث عنها من باب الشرح والتوضيح لا غير .
هذه الصفات رمز العزة :
وهكذا يتبين لنا مدى أهمية هذه الصفات في حياة المتقين حتى انعكست على سائر المسلمين وأصبحت رمز عزتهم وكرامتهم كما جاء عن جابر الجعفي :
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام ، قال : « ثلاث لا يزيد اللّه بهنّ المرء المسلم إلّا عزّا : الصّفح عمّن ظلمه ، وإعطاء من حرمه ، والصّلة لمن قطعه » « 1 » .
أصبحت هذه المكارم عندما تترجم إلى الحياة العملية رمز عزتهم وكرامتهم ويرفعون بها رؤوسهم ويتقدمون بها على بقية الأمم ويسبقون من ينادي بحقوق الإنسان والسلم الأهلي .
هذه الصفات خير خلائق الدنيا والآخرة :
لا شك أن هذه الصفات هي بلسم وعلاج للأمراض النفسية والاجتماعية التي لا تزال تفتك به وحولته إلى طعمة سائغة للمستعمرين والمستكبرين والجهلة والمغفلين الذين يتربصون به الدوائر من حيث
هامش
( 1 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 3 ، ص : 282 الحديث 1797 وفي الطبع القديم ج 2 ص 109 ، الوافي ، ج 4 ، ص 438 ، ح 2282 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 173 ، ح 15996 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 403 ، ح 10 .