وعن الإمام الباقر عليه السّلام ، قال : « بئس العبد عبد « 1 » له طمع يقوده ، وبئس العبد عبد له رغبة تذلّه » « 2 » .
12 - العمل مع الخوف من اللّه : قوله عليه السّلام : ( يعمل الأعمال الصّالحة وهو على وجل )
أي : خوف . والأصل في كلامه عليه السّلام قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ
« 3 » .
على وجل : أي من أن يكون على غير الوجه اللائق فلا يقبل كما روي عن زين العابدين عليه السّلام أنّه كان في التلبية وهو على راحلته فخرّ مغشيّا عليه فلمّا أفاق قيل له ذلك . فقال : خشيت أن يقول لي ربّي : لا لبّيك ولا سعديك « 4 » .
13 - الشكر للّه : قوله عليه السّلام : ( يمسي وهمّه الشّكر ) :
في الكشاف كان نوح إذا أكل قال الحمد للّه الذي أطعمني ولو شاء أجاعني ، وإذا احتذا قال الحمد للّه الذي حذاني ولو شاء أحفاني ، وإذا قضى حاجته قال الحمد للّه الذي أخرج عني أذاه في عافية ، ولو شاء حبسه قال تعالى فيه :
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
« 5 » .
هامش
( 1 ) في نسخة « ب » والوسائل : + / « يكون » .
( 2 ) الوافي ، ج 5 ، ص 899 ، ح 3249 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 24 ، ح 20865 ؛ البحار ، ج 73 ، ص 170 ، ح 9 .
( 3 ) سورة المؤمنون ، الآية : 60 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 صفحة 421 .
( 5 ) سورة الإسراء ، الآية : 3 .