هذه هي الصفة السابعة عشر : كونهم صافيّن أقدامهم بالليل يتلون القرآن ويرتّلونه ترتيلا .
المشكلة :
ينطوي الإنسان على صفات وأخلاق سيئة ألا وهي الرذائل والأمراض النفسية وعلى رأسها الجهل . وهذه المشكلة تحتاج إلى علاج جذري ليقضي على تلك الأمراض والرذائل .
ويتلخص العلاج : في أن كل صفة سيئة تقابلها صفة حسنة هي علاج لها ، على الإنسان أن يحول الصفة السيئة لصفة حسنة .
قال الشيخ ميثم البحراني : وذلك إشارة إلى تطويع نفوسهم الأمّارة بالسوء بالعبادات ، وشرح لكيفيّة استثارتهم للقرآن العزيز في تلاوته وغاية ترتيلهم له بفهم مقاصده وتحزينهم لأنفسهم به عند ذكر الوعيدات من جملة استثارتهم لأدواء دائهم ، ولمّا كان داؤهم هو الجهل وسائر رذائل العمليّة كان دواء الجهل بالعلم ، ودواء كلّ رذيلة الحصول على الفضيلة المضادّة .
فهم بتلاوة القرآن يستثيرون بالتحزين الخوف من وعيد اللّه المضادّ للانهماك في الدنيا ، ودوائه العلم الّذي هو دواء الجهل ، وكذلك كلّ فضيلة حثّ القرآن عليها فهي دواء لما يضادّها من الرذائل ، وباقي الكلام شرح لكيفيّة التحزين والتشويق « 1 » .
ثواب قراءة القرآن
الباعث على العبادة ثلاثة أنحاء :
1 - الخوف فلولاه لما حصلت العبادة .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 صفحة 418 .