تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عورته ويرتاح فيها والأبواب هي التي يدخل منها إلى تلك البيوت والمساجد بل وحتى البلدان هذا فيما وضع اللفظ فيه على نحو الحقيقة ، ولكن قد تستعمل البيوت في غير ذلك كما في المساجد التي هي بيوت اللّه والكعبة المشرفة التي هي بيت اللّه وغيرها ، كما أن الأبواب قد تستعمل في غير الماديات فتطلق على الدخول في العلم وغيره من أمور معنوية كما في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « أنا مدينة العلم وعلي بابها » فإتيان الأمور من أبوابها هو من أعظم أنواع البرّ الذي أمر اللّه سبحانه أن يتصف به الإنسان ، ومن أبرز مصاديقه هو إتيان العلم من بابه فعلى طالب العلم أن يدخل إليه من أبوابه الحقيقية فلا بد فيه من التقوى والورع عن محارم اللّه والموضوعية والصدق والأمانة والشجاعة في كشف الحقائق والإصرار عليها وكشف الأباطيل والزيغ والخرافات ومحاربتها مهما كلف الأمر . قال تعالى :
* يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
« 1 » فكما أنه لا يكون بارا حقيقيا إلا إذا كان تقيا كذلك لا يكون بارا حقيقيا إلا إذا جاء البيوت المادية والمعنوية من أبوابها .

علامة البار عشرة

عن رسول اللّه عليهما السّلام : « أما علامة البار فعشرة : يحب في اللّه ، ويبغض في اللّه ، ويصاحب في اللّه ، ويفارق في اللّه ، ويغضب في اللّه ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 189 .