الحياة الشخصية للنبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله
صفات النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله
إنّ نبي الإسلام المكرّم ، وفضلا عن مناقبه المعنوية وخصاله النورانية واتّصاله بعالم الغيب وما يتميز به من درجات ومراتب يعجز أمثالي عن إدراكها ، فإنه كبشر وكإنسان يعتبر شخصية ممتازة من الطراز الأول لا ندّ لها ولا نظير .
لقد سمعتم الكثير حول أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهذا يكفي للقول بأن أبرز شيء في شخصيته أنه كان تلميذا وتابعا للرسول صلّى اللّه عليه وآله .
إن نبينا الأكرم صلّى اللّه عليه وآله يتصدّر قائمة الأنبياء والأولياء بشخصيته العظيمة وحلمه اللامتناهي وخلقه الفريد ، ممّا يوجب علينا نحن المسلمين الاقتداء به امتثالا لقوله تعالى :
لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 1 » ليس فيما نؤديه من صلوات معدودة فحسب ، بل في سلوكنا أيضا وأقوالنا وحسن عشرتنا ومعاملتنا ، وهو ما يستدعي منّا حقّ المعرفة له .
مرحلة الصبا
لقد ربّى المولى سبحانه وتعالى نبيّه الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وأدّبه روحيّا وأخلاقيّا بما يجعله قادرا على حمل تلك الأمانة الكبرى . وما علينا سوى إلقاء نظرة عامة على حياة النبي
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 21 .