بالإسلام في أوساط الأمة الإسلامية بالفضيلة ، ازداد الإسلام تألّقا في أعين الناس وازدادت الرغبة فيه ، وحيثما ظهرت على المسلمين معالم الضعف والذلة والصغار والانحطاط والتخلف ، فإن ذلك سيكون من دواعي الإساءة للإسلام .
إنّ كل ما يصدر اليوم عن أبناء الأمة الإسلامية وذوي القدرة فيها - أي من لديهم الإمكانية على التأثير - من أفعال وأقوال ، إذا ما بدت عليها ملامح الانحطاط ، فإنه إهانة للإسلام أمام أنظار الشعوب .
من هنا فإن مسؤولية زعماء المسلمين وعلماء الإسلام ومثقفي المسلمين وفنانيهم وكتّابهم وأدبائهم جسيمة للغاية .
ومسؤولية أبناء الدول الإسلامية ممّن لهم التأثير في المحيط الذي يحيون فيه جسيمة للغاية ؛ فاليوم هو اليوم الذي يمكن أن تشهر فيه رسالة الإسلام أمام الإنسانية المعذبة والحيارى من بني الإنسان والادّعاء بأنها سبيل النجاة لهم ، وفيها تكمن الحقائق « 1 » .
رسالة الأنبياء عليهم السّلام
إنّ قادة الأديان والمذاهب يعتبرون أنفسهم اليوم ممثّلين عن الأنبياء وسائرين على نهجهم ومكملين لطريقهم .
فما ذا كان هدف الأديان ؟ وما هي رسالة الأنبياء الإلهية إلى البشرية ؟
الجواب عن هذا السؤال يجب أن يوضحه منهج وأسلوب كل الذين يرفعون لواء الدين في هذا اليوم .
بلا شك إنّ كافة الأديان تنشد فلاح الإنسان وإنقاذه ، ولكل دين منهجه وأسلوبه في
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 27 رجب 1421 ه - طهران .