يقول اللّه تعالى
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا
« 1 » .
وأما دينه وعرضه وشرفه ومكانته فهذا يجب التمسك به ولا يعرضه لأحد من الناس أبدا ، ولكن هذا لا يعني أنه ومن أجل الحفاظ على شرفه وكرامته وعرضه يباح له أن لا يراعي ولا يحفظ كرامة وشرف الناس . بل المقصود هو أن لا يقوم بعمل يوجب إراقة ماء وجهه وكرامته « 2 » .
ومن مواعظ عليّ عليه السّلام في التواصل والتودد للناس : « إنّ أحسن ما يألف به الناس قلوب أودّائهم ، ونقوا به الضغن عن قلوب أعدائهم حسن البشر عند لقائهم والتفقّد في غيبتهم والبشاشة بهم عند حضورهم » « 3 » .
إنّ حسن الوجه وبشاشتة وحسن التعامل سبب لكسب محبة الناس وتأليف قلوبهم ، وقد ورد في الروايات « التودد نصف العقل » « 4 » وهذا الحديث يجب أن ينتبه إليه كثيرا جميع المسؤولين في النظام الإسلامي وخاصة العلماء المتصدّين لبعض المسؤوليات في الإدارات والمؤسسات . لأنه كثيرا ما يراجعهم أشخاص ليسوا على مستوى من الإيمان والتديّن فإذا تعاملوا معهم ببرودة وبلا اهتمام واعتناء بهم كان ذلك سببا لتضعيف اعتقادهم بالدين وتزلزل إيمانهم .
بينما على العكس من ذلك فيما لو كان التعامل معهم بأخلاق حسنة فإنّه يوجب أن تكون نظرتهم إلى الدين والإسلام نظرة تفاؤلية فينجذبوا إليه « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 8 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 128 .
( 3 ) تحف العقول ، صفحة : 218 .
( 4 ) البحار : 71 / 168 .
( 5 ) كلمات مضيئة : .