أعدّوا صاحبكم لإقامة الحدّ ، ثم حدّه الإمام .
ولما عاتبه قومه على ذلك ، أجابهم عليه السّلام بأن الحد حكم إلهي وليس من حق العبد أن يعطّله ، هذا وقد كان بنو أسد من خلّص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » .
كما نقل التاريخ أمورا كثيرة عن مأكله وملبسه « 2 » ، وعيشه مع أسرته ، يقول الراوي : دخلت على الإمام الحسن والحسين عليهما السّلام ، وكان طعامهما الخبز والخل وشيئا من الخضر ، فقلت لهما : أنتما أميران وابنا أمير المؤمنين وفي الرحبة ، فالتفتا إلي وقالا : ما أغفلك عن أمير المؤمنين عليه السّلام ! « 3 »
وقد سمعتم بأمر العقد الذي استعارته زينب الكبرى عليها السّلام من أبي رافع ،
والحديدة التي أحماها لعقيل حينما سأله صاعا من برّ « 4 » ، ورفضه لطلب عبد اللّه بن جعفر ابن أخيه وزوج ابنته لما شكا له فقره واضطراره إلى بيع حوائج بيته إن لم يقرضه شيئا من بيت المال ، فلم يستجب له عليه السّلام وقال له : أتأمر عمك بسرقة بيت مال المسلمين .
هامش
( 1 ) انظر دعائم الإسلام : 2 / 443 .
( 2 ) انظر في هذا الكتاب زهد أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 375 .
( 4 ) انظر رسائل المرتضى : 3 / 139 .