ثواب الإرهاق في التكليف / الأجر على قدر المشقة
يجب أن يعرف المسلم قيمة عمل العامل ، وعليكم أن تعلموا طبعا أن اللّه ورسوله والكرام الكاتبين يعرفون قيمة العمل
فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ
« 1 » ؛ اعلموا أنه أمام اللّه وفي السجل الإلهي ، واعلموا يا أعزائي أن كل لحظة من لحظات كدكم وعنائكم لا تضيع عند اللّه ، والدقائق الأخيرة التي تواصلون فيها العمل بدافع التكليف القانوني والديني وأنتم مرهقون ، هذه الدقائق لا يعلمها ربّ العمل ، ولا المدير ؛ لا صاحب المعمل ولا إدارة المدرسة ، إلّا أنّ اللّه تعالى يعلمها ويحفظها لكم .
وهذه في الحقيقة قيم فاضلة ، ولا تظنوا أن هذا إرجاء على المستقبل ، ولكنها في الحقيقة حتى وإن كانت إرجاء على المستقبل فإن لها يوم القيامة أهمية كبرى ، ولها بأول ليلة في القبر أهمية بالغة ، بيد أن دورها لا ينحصر في هذا الإطار فحسب ، وإنما بها يتم إعمار البلد وانتظام الحكم وبناء الأجيال الشابة « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 105 .
( 2 ) من كلمة ألقاها في : 18 محرم 1420 ه - طهران .