تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

الزهد عند المسؤولين

إن الحياة البسيطة جيدة جدا ونحن لا نرى ما يخالفها لدى الناس ، ولكنني لا أصر على القول للذين يعملون معنا ( الذين تعبرون عنهم بالمنصوبين من قبلنا ) يجب أن يعيشوا حياة الزهد ، كلا بل الحياة العادية . ولكن إذا عاشوا حياة مرفهة فإنني أنبههم .

الفرق بين الزهد والحياة المرفهة :

إنّ بين حياة الزهد والحياة المرفهة فارقا ، وثمة حدّ وسط بينهما هو أن يعيشوا حياة عادية لا هي حياة الأبهة والرفاهية ولا حياة الزهد ، فمن عاش هكذا فلا مؤاربة عليه من قبلنا ، فكل من لا زال منصوبا من قبلنا فعليه أن يعيشوا حياة الزهد . ومن كان على علم بأن الذين نصبتهم يعيشون حياة مرفهة فلا بأس بأن يخبرنا كي نطلع ونتخذ الإجراء اللازم إن كانت ضرورة « 1 » .

أثر زهد المسؤولين

إن شعار البساطة والزهد شعار مهم جدا ، لا ينبغي التقليل من شأنه ، فأحيانا فيما بيننا وبين ربنا تكون لنا حياتنا المترفة والمفعمة بالرخاء ، فإن كانت حراما فهي حرام ، وإن كانت مكروهة فهي مكروهة ، وإن كانت مباحة فهي مباحة . ولكن أحيانا نقوم بإظهار هذا الترف على مرأى من أعين الناس ، وهذا لا يمكن
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 10 / ربيع الأول / 1424 - طهران .
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 67 | السيد الخامنئي