أثر الزهد
من مواعظ الإمام محمّد الجواد عليه السّلام : « أوحى اللّه إلى بعض الأنبياء ، أمّا زهدك في الدنيا فتعجّلك الراحة ، وأما انقطاعك إليّ فيعززك بي ، ولكن هل عاديت لي عدوّا وواليت لي وليّا » « 1 »
الأشخاص الذين لم تأسرهم الماديّات ولم يخضعوا لتجاذبات الكماليّات والزوائد المعيشية ، فهؤلاء يعيشون براحة واطمئنان ، وهذا هو الربح المعجّل للزاهد .
وأما الانقطاع والتحرر عمّا سوى اللّه تعالى والارتباط باللّه سبحانه فهو وسيلة العزة في المجتمع ، وهذا أيضا ربح معجّل .
إذن فهاتان الصفتان في الواقع من الأمور المريحة . ولكن هل قمت بعمل صعب وشاق في سبيل اللّه تعالى ؟ فهل عاديت عدو اللّه وواليت وليّ اللّه ؟
وفي بيان آخر لهذا الحديث :
الزهد في الدنيا يوجب الراحة والانقطاع إلى اللّه تعالى يجعلك من عبادنا المطيعين العاملين بتكاليفهم فيوجب لك العزة الحقيقية .
( وهذا كناية عن كون هذه الأمور يعود نفعها إلى الإنسان )
وأما الأمر المهم فهو الموالاة في اللّه والمعاداة في اللّه فهل اتخذت عدو اللّه عدوّا لك وهل اتخذّت وليّ اللّه وليا لك ؟ بمعنى أنك هل قمت بالعمل الذي فيه مشقّة وصعوبة وابتلاء أم لا ؟ « 2 »
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 456 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 116 .