وعدانا به . كما أن اللّه ورسوله وعدانا أيضا :
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
« 1 » ؛ فأنتم المؤمنون تقاتلون في سبيل اللّه ، وأما الذين لا يمتّون إلى اللّه بحبل فيقاتلون في سبيل الطاغوت . أجل ، أولئك أيضا يقاتلون ، ولكن
فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً
« 2 » فإذا قاتلتم وصبرتم ولم تفقدوا ثباتكم فأنتم المنتصرون ، وأما إذا وهنتم ويئستم ونكصتم ، فلا غرو حينذاك لو هاجمكم أعداؤكم :
هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً
« 3 » .
النصر يستتبع كيد الأعداء
نستخلص مما أسلفنا قوله إنّ وعد اللّه مسلّم به ؛ أي إذا صبر المرء وثبت عند القتال ، يكتب له النصر ، وإذا أخلص وصدق النيّة يتكالب عليه الأعداء .
لاحظوا كم من بلد في العالم يدّعي لنفسه صفة حمل رسالة الإسلام ، بيد أننا لم نسمع قط أنّ دعايات الاستكبار العالمي والإمبراطورية الإعلامية العالمية قد توجهت بسهام الاحتجاج والاستكبار لأي منها بسبب صفتها الإسلامية ؛ بينما تعرضت إيران الإسلامية منذ اليوم الأول لانتصار ثورتها لمختلف الهجمات والتهم والافتراءات والشتائم من قبل الأبواق الدعائية كافة بسبب حملها لراية الإسلام . فإذا كنتم صادقين في مسيرتكم لا بدّ وأن يجلب عليكم هذا الصدق كيد أعدائكم ، ولكنكم إذا صبرتم فالنصر لكم قطعا .
وهذا كله وعد اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 76 .
( 2 ) سورة النساء : 76 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 22 .
( 4 ) من كلمة ألقاها في : 6 رمضان 1419 ه ق - طهران .