تنافي أهدافنا ، ولهذا نحن نخوض كفاحا أشق .
وكذا تعاطي الشباب للخمور - وإن كانوا لا يجيزون للأطفال تعاطي الخمور - لا يمثل عندهم منكرا مع أنه حرام عندنا ويجب محاربته .
فعلى جميع الشرائح وبالخصوص الشباب الكفاح ؛ ليعيش المجتمع حياة طيبة ويسلك طريق الصلاح .
وهذا لا يخصنا بل يلزم على كل المجتمعات القيام بهذا الكفاح ، وبدونه تفسد كل الأجيال . ولهذا يلاحظ غلبة الفساد في بعض الدول ؛ بسبب فتور وضعف هذا الكفاح الناشئ من فساد مؤسسات تلك الدولة وأجهزتها .
وقد قرأتم أو سمعتم أخيرا في الإحصائيات أنّه يقتل في كل شهر عدد من الشباب أو الأطفال في المدارس الأمريكية بواسطة زملائهم ! وهي مسألة خطيرة أن يقتل الأطفال في بلد ما بعضهم البعض باستمرار ؛ وذلك نتيجة لكسل العاملين هناك ، وجراء مفاسد أخرى ، أو نتيجة الهجوم العنيف لتيار الفساد .
إذن يلزم الكفاح في كل مكان بالدليل الذي ذكرناه ، إلّا أنّ كفاحنا كمسلمين أشق .
هناك عامل آخر يجعل كفاحنا أكثر صعوبة وهو وجود أياد - إضافة إلى عوامل الفساد والشر الموجودة في كل مجتمع بشكل قهري - تعد البرامج لترويج الشر والفساد في أوساط الشباب والناشئين بمجتمعنا ، وهذا أمر واضح ومسلّم . وقد يشكّ البعض في هذا الموضوع ، ولكن لا ينتابني أدنى شك في ذلك ، فأنا أشاهد قرائن وعلامات لا تدلّ على شيء سوى على وجود أياد وعقول أو أجهزة منظمة وخفية تروج الفساد في الجمهورية الإسلامية وبالخصوص بين الشباب .
فقد تكون طبيعة حركة المجتمع أو حياة الناس أحيانا بشكل تبعث على الفساد ؛ لأنّ الطبيعة الإنسانية تميل إلى الأدنى والأسفل ، وهذا موجود في كل مجتمع ومنها مجتمعنا ، لكن تشاهد عناصر في المجتمع قد شدّت أحزمتها لتروج الفساد وبالخصوص في أوساط الجيل الناشئ بصورة مستمرة ، لهذا يجب أن يكون كفاحنا
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 249
مساهمون: السيد الخامنئي
ص٢٤٩