المعنوية والسالكين والعارفين والمتعرّضين للفيّوضات الإلهية أن يلتفتوا إليهما ويعوهما بشوق وشغف لكي يصلوا إلى تلك المقامات . ولا يتوهموا أن طريق الوصول إلى اللّه تعالى شيء آخر غير فعل الواجبات وترك المحرمات .
وما أشدّ غفلة الذين يغرقون في الشهوات والمحرّمات بينما يجري على ألسنتهم اسم العرفان والمعنويّات ويفرحون قلوبهم بذلك .
فليعلموا أنّ الطريق إلى اللّه تعالى يسلك من خلال هذه الفرائض وليس هناك طريق آخر غيرها « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بحقّ أقول لكم ، إنّكم لا تصيبون ما تريدون إلّا بترك ما تشتهون ، ولا تنالون ما تأملون إلّا بالصبر على ما تكرهون » « 2 » .
لكل شخص في هذه الحياة هدف ومقصود ، والواجب عليه أن يترك كل الشهوات والأهواء المانعة من الوصول إلى ذاك الهدف . فمثلا الشخص الذي يريد الوصول إلى المقامات العلمية العلية يجب عليه الإجتناب عن الكسل وقلّة العمل ، وكذلك الشخص الذي هدفه الوصول إلى المقامات المعنوية والكمالات الإنسانية العالية يجب أن يزيل كل الموانع من وصوله لذلك .
وكذلك فالإنسان ولأجل الحصول على ما يريد ويتمنّى يجب عليه تحمّل الصعاب والمشقّات والمكاره والصبر والإستقامة على ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 121 .
( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 305 .
( 3 ) كلمات مضيئة : 121 .