التربية والتزكية وأثرهما
أهمية التربية
مثّلت مسألة التربية بالنهر الذي تختلف مجاريه وتتعدد ، فهذا « نهر اروند » مثلا يحصل عند مصبه في الخليج الفارسي تياران : أحدهما تيار المدّ والجزر حيث يندفع الماء المالح من الخليج إلى نهر اروند ، وهناك تيار آخر لنهر أروند يجري في الطبقة السفلى من النهر ، وماؤه حلو .
الفارق بين هذين التيّارين هو أنّ الأول منهما يكون سطحيا ، ويكون موجودا تارة وغير موجود تارة أخرى ، وذلك تبعا لوجود المد والجزر . وبالإضافة إلى ما يتصف به هذا التيار من عدم الاستمرار والديمومة ، فهو كالرغوة والزبد ، يكون على السطح العلوي .
أما التيار الآخر الذي يجري في الأسفل فهو دائم لا انقطاع فيه .
أعتقد أنّ التربية الأساسية شبيهة بذلك التيار السفلي .
أما التربية العارضة الطارئة فأشبه ما تكون بهذا التيار السطحي . ولكن هذا لا يمنع أن تكون التربية في الجامعات والمدارس ذات بعد أساسي وجذري وتسير في الاتجاه الصحيح . وهذا ما يوجب عليكم إعطاء أهمية بالغة للتربية التي تتصف بالجذرية والدوام .
إعداد الإنسان من مادّته الإنسانية الخام يفوق في أهميته نحت تمثال من الحجر