تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوبة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

الاستدراج في الذنوب

من السنن التي أشار إليها القرآن الكريم بالنسبة إلى الأمم والأفراد الذين خرجوا عن صراط العبودية للّه تعالى ، هي سنّة الاستدراج والإملاء ؛ قال تعالى :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » . قال الراغب الإصفهاني : « سنستدرجهم معناه نأخذهم درجة فدرجة وذلك إدناؤهم من الشيء شيئا فشيئا ، كالمراقي والمنازل في ارتقائها ونزولها » « 2 » فيكون المراد هنا « الاستدناء من الهلاك . وتقييد الاستدراج بكونه من حيث لا يعلمون ، للدلالة على أنّ هذا التقريب خفيّ غير ظاهر عليهم ، بل مستبطن فيما يتلهّون فيه من مظاهر الحياة المادّية ، فلا يزالون يقتربون من الهلاك باشتداد مظالمهم ، فهو تجديد نعمة بعد نعمة حتّى ليصرفهم التلذّذ بها عن التأمّل في وبال
هامش
( 1 ) الأعراف : 182 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن : ص 167 ، مادّة : « ج » .