تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في علم الأخلاق — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
كان في علمه قبل أن ينشئ السماوات والأرض » « 1 » . * ما روي عن عبد اللّه بن مسكان قال : سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن اللّه تبارك وتعالى : أكان يعلم بالمكان قبل أن يخلق المكان ، أم علمه عندما خلقه وبعد ما خلقه ؟ فقال عليه السّلام : تعالى اللّه بل لم يزل عالما بالمكان قبل تكوينه ، كعلمه به بعد ما كوّنه وكذلك علمه بجميع الأشياء كعلمه بالمكان » « 2 » . * حديث الحسين بن بشّار عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال : سألته : أيعلم اللّه الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون ، أو لا يعلم إلّا ما يكون ؟ فقال عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ، قال عزّ وجلّ :
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 3 » وقال لأهل النار :
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
« 4 » فقد علم عزّ وجلّ أنّه لو ردّهم لعادوا لما نهوا عنه ، وعندما قال الملائكة :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
« 5 » فلم يزل اللّه عزّ وجلّ علمه سابقا للأشياء قديما قبل أن يخلقها ، فتبارك ربّنا وتعالى علوا
هامش
( 1 ) التوحيد ، الصدوق : ص 131 ، باب العلم : الحديث : 6 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 132 ، الحديث : 9 . ( 3 ) الجاثية : 29 . ( 4 ) الأنعام : 28 . ( 5 ) البقرة : 30 .
مقدمة في علم الأخلاق — صفحة 79 | السيد كمال الحيدري