الْكِتابَ بِقُوَّةٍ
« 1 » وقوله :
قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ
« 2 » وهكذا تكرّر الأمر على مستوى الخلق والولاية والحكم والطاعة وغيرها .
3 - الوهم
اتّفقت كلمة الفلاسفة وعلماء النفس المحدثين على أنّ الإدراكات البشرية يمكن تصنيفها إلى عدّة درجات : الإدراكات الحسّية ، والإدراكات الخيالية ، والإدراكات العقلية .
أمّا الإدراك الوهمي الذي تقدّم أنّه القوّة التي تدرك المعاني الجزئية ، فهل هو درجة أخرى من الإدراك تختلف عن غيرها ، أو أنّها ترجع إلى غيرها ؟ وقع فيه بحث وتأمّل عند جملة من الفلاسفة كالشيرازي وأتباعه « حيث ذهبوا إلى أنّ القوّة الواهمة ، مرتبة نازلة للعقل ، وأنه لا يوجد فرق ذاتي بين الإدراك الوهمي والإدراك العقلي ، وإنّما الفارق بينهما هو بأمر خارج ، وهو الإضافة إلى الجزئي وعدمها » « 3 » .
وتوضيح ذلك يستلزم بيان المراد من التعقّل إجمالا .
لو أخذنا بعين الاعتبار عدّة صور خيالية لعدّة أشياء محسوسة ،
هامش
( 1 ) مريم : 12 .
( 2 ) النمل : 39 .
( 3 ) عيون مسائل النفس : ص 463 ، العين : 31 .