تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في علم الأخلاق — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
بنطاسيا بتقديم الباء على النون ، وفنطاسيا بالفاء أيضا ، ويطلق عليه الخيال أيضا بالاشتراك اللفظي ، وهو مظهر الاسم الشريف الإلهي ( من لا يشغله شأن عن شأن ) فلا يشغله ما يدركه بعض الحواس ، عمّا يدركه بعضها الآخر في آن ، فافهم . وتسمّى هذه القوّة بالحسّ المشترك ؛ لوجهين : أحدهما : أنّه ( أي الحسّ المشترك ) مصبّ مدركات الحواس الظاهرة كلّها ، وهي كالجداول المتّصلة به ، تؤدّي إليه ما اقتنصته . وثانيهما : أنّه كمرآة ذات وجهين ، ينتقش فيه ما يصطاده الإنسان من الشهادة والغيب ، فوجه منه متوجّه إلى هذه النشأة ويرتسم فيه صور المحسوسات ، ووجهه الآخر متوجّه إلى النشأة الأخرى ، ويتصوّر فيه ما صوّرته المتخيّلة ، لانّ قوّة الخيال جبلت على المحاكاة وتصوير المعاني بصور مناسبة لها ، فتلك الصور ترتسم في الحسّ المشترك » « 1 » .

2 - الخيال

قلنا إنّ هذه القوّة هي خزانة الصور التي يكسبها الحسّ المشترك من خلال الحواس الظاهرة ، وتحفظ فيه . ولكي نقف على دور هذه القوّة لا بدّ من الإشارة إلى « أنّ الإدراكات الإنسانية عن الواقع الخارجي لها مراتب ثلاث ، وهي الحسّ والخيال والتعقّل :
هامش
( 1 ) عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون ، آية اللّه حسن‌زاده آملي : ص 441 ، العين : 30 ، الطبعة الأولى .