اللوامة ؛ قال تعالى :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ . وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
« 1 » . « والمراد بالنفس اللوامة ، نفس المؤمن التي تلومه في الدنيا على المعصية والتثاقل في الطاعة وتنفعه يوم القيامة » « 2 » .
المطمئنة ؛ قال تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً . فَادْخُلِي فِي عِبادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي
« 3 » .
« والنفس المطمئنة هي التي تسكن إلى ربّها وترضى بما رضي به ، فترى نفسها عبداً لا يملك لنفسه شيئاً من خير أو شر أو نفع أو ضرر ، ويرى الدنيا دار مجاز ، وما يستقبله فيها من غنى أو فقر أو أي نفع وضر ابتلاءً وامتحاناً إلهياً ، فلا يدعوه تواتر النعم
عليه إلى الطغيان وإكثار الفساد والعلو والاستكبار ، ولا يوقعه الفقر والفقدان في الكفر وترك الشكر ، بل هو في مستقر من العبودية ، لا ينحرف عن صراطه المستقيم بإفراط أو تفريط .
وتوصيفها بالراضية ، لأن اطمئنانها إلى ربها يستلزم رضاها بما قدّر وقضى تكويناً أو حكم به تشريعاً ، فلا تسخطها سانحة ولا تزيغها معصيته ، وإذا رضي العبد من ربه رضي الرب منه ، إذ لا يسخطه تعالى إلّاخروج العبد من زي العبودية ، فإذا لزم طريق العبودية استوجب ذلك رضى ربّه ، ولذا عقّب قوله
راضِيَةً
بقوله
مَرْضِيَّةً »
« 4 » .
هامش
( 1 ) ( ) القيامة : 1 ، 2 .
( 2 ) ( ) الميزان في تفسير القرآن : ج 20 ، ص 103 .
( 3 ) ( ) الفجر : 30 27 .
( 4 ) ( ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 20 ، ص 285 .