« أفضل ما يوضع في الميزان حسن الخلق والسخاء ، ولما خلق الله تعالى الإيمان قال : اللهم قوّني ، فقوّاه بحسن الخلق والسخاء . ولما خلق الله الكفر ، قال : اللهمّ قوّني ، فقوّاه بالبخل وسوء الخلق » « 1 » .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً : « إن أحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً » « 2 » .
وقال أنس : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف العبادة » « 3 » .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : « حسن الخلق خلق الله الأعظم » « 4 » .
من هنا ورد الحثّ على التشبّه بأخلاق الله
تعالى ، كما وقع في الحديث النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : « تخلّقوا بأخلاق الله » « 5 » .
يقول شيخنا حسن زاده آملي : « والتخلّق هو التحقّق والاتصاف بحقيقة ذلك الخلق ، لا العلم المفهومي بمعناه كما يحصل بالرجوع إلى المعاجم ، بأن الراحم كذا والعطوف كذا . ومنه يتضح معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله : « إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنّة » « 6 » حيث إن المراد هو التخلّق بحقائق تلك الأسماء ، كما ورد في حديث آخر عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « أن لله تسعة وتسعين خُلُقاً من تخلّق بها دخل
هامش
( 1 ) ( ) المصدر نفسه .
( 2 ) ( ) المصدر نفسه .
( 3 ) ( ) المصدر نفسه .
( 4 ) ( ) المصدر نفسه .
( 5 ) ( ) بحار الأنوار ، ج 61 ، ص 129 .
( 6 ) ( ) الخصال للصدوق ، طبع جامعة المدرسين ، قم ، ص 593 ضمن حديث 4 .