وخلاصة المطلب أن آيات هذا المقطع الشريف من سورة الشمس المباركة أكّدت أهمية علم الأخلاق حيث قرّرت أن هذا العالم ( عالم المادة ) إنما خُلق لأجل الإنسان وأن الإنسان خُلق لأجل الأخلاق الحسنة التي بإمكانه مختاراً أن يطلبها وأن يتخلّق بها
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
« 1 » وبذلك يتسامى ويتكامل في مسيرته نحو الحق عزّ
وجلّ .
ب - الروايات الشريفة الحاثّة على الأخلاق الحسنة
الروايات الصادرة عن المعصوم ( عليه السلام ) والتي تحثّ على الأخلاق الحسنة كثيرة جدّاً ، منها :
قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّما بعثت لُاتمم مكارم الأخلاق » « 2 » حيث تدل هذه الرواية على ميزة وفضل للرسول الخاتم ( صلى الله عليه وآله ) ورسالته التي جاءت لتتمّم « مكارم الأخلاق » لا مجرّد إتمام « الأخلاق » التي جاء بها الأنبياء السابقون ورسالاتهم . وهذه ميزة وفضل للأمّة المرحومة على باقي الأمم أيضاً .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : « أثقل ما يوضع في الميزان تقوى الله والخلق الحسن » « 3 » .
وقال أبو الدرداء : سمعت رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) يقول :
هامش
( 1 ) ( ) الشمس : 9 .
( 2 ) ( ) المحجة البيضاء ، الفيض الكاشاني ، ج 5 ، ص 89 .
( 3 ) ( ) المصدر نفسه .