تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التربية الروحية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بإمكانه أن يصبح فقيهاً واصوليّاً وفيلسوفاً ومفسِّراً وما إلى ذلك . فالمحذور إذن هو أن يكون الإنسان أصولياً أو فليسوفاً أو مفسِّراً ولكنّه من حيث السلوك الواقعي والعملي جاهل وفاسق أو كافر والعياذ بالله .

الخلاصة

أنّ للعقل والعلم والجهل بحسب عرفنا وفي حوزاتنا العلمية معان تختلف في بعض الأحيان عن المعاني التي وردت لها في الآيات وفي المأثور عن المعصومين ( عليهم السلام ) . فمن لم يكن عابداً لله تعالى ولم يكن له حياء ولا دين فهو جاهل ولا عقل له . كما أنّ العلم الذي لا خشية من الله تبارك وتعالى معه ولا عمل بحيث يُدخل صاحبه الجنّة ليس بعلم ، وكان صاحبه جاهلًا ، عرف ما عرف من مصطلحات العلوم المختلفة وفنونها .

أهمّية جنود مملكة الباطن وصراعهم

بعد أن تبيّن لنا معنى العقل والجهل وأنّ لكلّ منهما جنوداً ، نعود إلى حديث السيّد الإمام ( قدس سره ) حول مملكة الباطن حيث قال : ( وفيها ) أي مملكة الباطن ( تكون جنود النفس أكثر وأهمّ في مملكة الظاهر والصراع والنزاع بين الجنود الرحمانية والشيطانية أعظم والغلبة والانتصار فيها أشدّ وأهمّ ) ولهذا صار جهاد النفس هو الجهاد الأكبر .