فصل في العزم
( وهناك مقام آخر يواجه الإنسان المجاهد ) الذي يجاهد الجهاد الأكبر ( بعد التفكر وهو مقام العزم ، وهذا هو غير الإرادة التي عدها الشيخ الرئيس في الإشارات أولى درجات العارفين ) فيما ذكره من بحث في مقامات العارفين في النمط التاسع من الإشارات في جزئه الثالث .
( يقول أحد مشايخنا أطال اللّه عمره :
إن العزم هو جوهر الإنسانية ، ومعيار ميزة الإنسان ، وإن اختلاف درجات الإنسان باختلاف درجات عزمه ) ، ولعل القائل هو أستاذ الإمام الخميني ( قدس سره ) وهو الشيخ الشاه آبادي ( رحمه الله ) .
وعلى كل حال ، فإننا وقبل أن نفهم ما هو العزم نحتاج إلى مقدمة ممهدة ، فنقول :
ما هي العلاقة بين الإنسان وبين اللّه تبارك وتعالى ؟ فهل اللّه قريب من الإنسان أم بعيد عنه ؟ وهل الإنسان قريب من اللّه تعالى أم بعيد عنه ؟