غافِلُونَ
« 1 » و
ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
« 2 » فهم لذلك
كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
« 3 » ، بحيث كانت
لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها
« 4 » فلهم كل ما يتاجرون به ولكنهم لا يستفيدون منه فلا يربحون شيئاً .
فليست الحياة الدنيا إذن هي الهدف ( وأن على الإنسان العاقل أن يفكر بنفسه وأن يترحم على حاله ونفسه المسكينة ) لأنه إن رأى مسكيناً رثّ الثياب أو مريضاً صعب العلاج ترحم عليه ، أفلا ينبغي لكل منّا أن يترحم على نفسه ، بل يبكي دماً عليها ، لأنه مريض من حيث القلب وهو لا يعلم لأنه جاهل مركب وإلّا فإن القرآن يصرح بأنه شفاء
للقلوب :
قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ
« 5 » فلو لم يكن هناك مرض لما كان القرآن شفاءً لما في الصدور .
والحق أننا لا يوجد بيننا من ليس عنده ملكة رديئة إلّا المعصوم عليه السلام ، فكيف لا نترحم على أنفسنا في جوف الليل وكيف لا نبكي عليها ؟ ! وكيف لا يكلم العاصي نفسه ( ويخاطبها : أيتها النفس الشقية التي قضيت سني عمرك الطويلة في الشهوات ولم يكن نصيبك سوى الحسرة والندامة ، ابحثي عن الرحمة ، واستحيي من مالك الملوك ، وسيري
هامش
( 1 ) ( ) الروم : 7 .
( 2 ) ( ) النجم : 30 .
( 3 ) ( ) الفرقان : 44 .
( 4 ) ( ) الأعراف : 179 .
( 5 ) ( ) يونس : 57 .