كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ
« 1 » .
وبيّنت آيات أخرى في القرآن آثار التقوى على حياة الإنسان في الدنيا ، كقوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى . وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى
« 2 » .
فحياة المتّقي في هذه الدنيا يسيرة سهلة طيّبة لا ضنك فيها ، وإلى هذا أشار تعالى
بقوله :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 3 » .
فحياة المؤمن ليست حياة طيّبة في الدار الآخرة فقط وإنّما هي كذلك في هذه النشأة أيضاً . قال العلّامة الطباطبائي في ذيل هذه الآية « وقوله
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
« 4 » الإحياء : إلقاء الحياة في الشيء إفاضتها عليه ، فالجملة بلفظها دالّة على أنّ الله سبحانه يكرمالمؤمن الذي يعمل صالحاً بحياة جديدة غير ما يشاركه سائر الناسمن الحياة العامة . فالآية نظيرة قوله
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) ( ) الجاثية : 21 .
( 2 ) ( ) الليل : 7 5 .
( 3 ) ( ) النحل : 97 .
( 4 ) ( ) النحل : 96 .
( 5 ) ( ) الأنعام : 122 .