جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان ، والذين هم أشدّ نتناً من الجيف فالذين يتمتّعون بالشهوات ويمنعون حقّ الله تعالى في أموالهم ، والذين هم يلبسون الجباب فأهل الفخر والخيلاء » « 1 » .
وفي البحار ، في رواية عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، تتعلق بليلة المعراج قال ( صلى الله عليه وآله ) : « دخلت الجنّة فرأيت فيها قصراً من ياقوت أحمر يُرى داخله من خارجه وخارجه من داخله من نوره ، فقلت : يا جبرائيل ، لمن هذا القصر ؟ قال : لمن أطاب الكلام وأدام الصيام وأطعم الطعام وتهجّد بالليل والناس نيام » « 2 » .
وفي رواية أُخرى ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : « لمّا أُسري بي إلى السماء ، دخلت الجنّة فرأيت فيها قيعان ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضّة وربما أمسكوا ، فقلت لهم : ما بالكم قد أمسكتم ؟ فقالوا : حتّى تجيئنا النفقة . فقلت : وما نفقتكم ؟ قالوا : قول المؤمن : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ، فإذا قال بنينا وإذا سكت أمسكنا . . » « 3 » . فلفظ العبد المؤمن الظاهر في
الدنيا له باطن ، وباطنه هو تلك الأحجار التي تكون جدراناً للقصور التي ينزل بها في الجنّة .
ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : « ثمّ مضيت فإذا أنا بقوم بين أيديهم
هامش
( 1 ) ( ) تفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، ج 5 ، ص 275 .
( 2 ) ( ) البحار ، ج 18 ، ص 292 .
( 3 ) ( ) البحار ، ج 18 ، ص 292 .