وارقَ » « 1 » ، ولا يتصوّر بعضٌ أنّ المراد هو حفظ الآيات ، وإلّا قد يتفوّق بعض النواصب على كثير من شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) لكثرة حفظهم ، بل المراد هنا أنّ ذاك العلم بالآيات قد صار عملًا ، كما أشرنا إلى ذلك إجمالًا عندما تحدّثنا عن التوحيد العملي ، وسيأتي مزيد من البيان إن شاء الله تعالى .
أضاف الإمام ( عليه السلام ) في وصف الجنّة : « . . . وإنّ أيسر أهل الجنّة منزلة من يدخل
الجنّة فيرفع له ثلاث حدائق ، فإذا دخل أدناهنّ رأى فيها من الأزواج والخدم والأنهار والأثمار ما شاء الله ممّا يملأ عينه قرّة وقلبه مسرّة ، فإذا شكر الله وحمده ، قيل له ارفع رأسك إلى الحديقة الثانية » « 2 » فالشكر إذن سبب لزيادة العطاء الإلهي حتّى في الآخرة ،
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 3 » فهو سبب ارتقاء الإنسان في مراتبالجنّة ودرجاتها .
ثمّ أضاف الإمام ( عليه السلام ) : « فيقول يا ربّ أعطني هذه ، فيقول الله تبارك وتعالى : إن أعطيتك إيّاها سألتني غيرها . فيقول : ربّي هذه هذه » « 4 » إذ لا حدّ لطمع الإنسان ؛ باعتبار حبّه للكمال المطلق فكلّما يُعطى يريد المزيد .
ثمّ قال ( عليه السلام ) : « فإذا هو دخلها شكر الله وحمده أيضاً ، فإذا شكر الله وحمده ، قال : فيقال : افتحوا له باب الجنّة ، ويقال
له : ارفع
هامش
( 1 ) ( ) أمالي الصدوق : 440 / 586 .
( 2 ) ( ) تفسير القمي 82 : 2 .
( 3 ) ( ) إبراهيم : 7 .
( 4 ) ( ) تفسير القمي 82 : 2 .