وفي الداوديات : أوحى اللّه عز وجل إليه : يا داود ، تريد وأريد ولا يكون إلا ما أريد ، فإن سلمت لما أريد أعطيك ما تريد ، وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد ولا يكون إلا ما أريد « 1 » .
حقيقة العبودية
سئل الصادق عليه السّلام عن حقيقة العبودية ، فقال ثلاثة أشياء : « أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوله اللّه إليه ملكا لأن العبيد لا يكون لهم ملك ، يرون المال مال اللّه يضعونه حيث أمرهم اللّه تعالى به ، ولا يدبر العبد لنفسه تدبيرا ، وجملة اشتغاله فيما أمره اللّه تعالى به ونهاه عنه . . . فهذا أول درجة المتقين » « 2 » .
وهناك شرائط أخرى قد ذكرها اللّه تعالى في حديث المعراج ، فقد خاطب رب العزّة والجلال حبيبه النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقال له : يا أحمد !
هل تدري متى يكون لي العبد عابدا ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا ، يا رب
فقال جلّ جلاله : إذا اجتمع فيه سبع خصال :
1 . ورع يحجزه عن المحارم .
2 . وصمت يكفه عما لا يعنيه .
هامش
( 1 ) الجواهر السنية ، الحر العاملي ، محمد بن الحسن بن علي بن الحسين ، لا ط ، مكتبة المفيد ، لا تاريخ ، ص 92 .
( 2 ) ميزان الحكمة ، م . س ، ج 3 ، ص 1797 .