فقال : وما ذا تلبس ؟
قال الغلام : مهما تلبسني !
فقال : ما هذه الأجوبة التي تقول !
فقال الغلام : سيدي . . ما شأن العبد بما يريد وما لا يريد ! ما للعبد والأماني مهما تمنيت فأنا عبد ! !
فتنبه الرجل وضرب على رأسه وقال : يا ليتني كنت هكذا مع مولاي الحقيقي يوما واحدا ! ! .
« إلهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا ، وكفى بي فخرا أن تكون لي ربا ، أنت كما أحب فاجعلني كما تحب » الإمام علي عليه السّلام « 1 » .
هكذا ينبغي أن نريد !
نقل عن بعضهم أنه قاسى المرض ستين سنة ، فلما اشتد عليه حاله دخل عليه - أقرباءه - فقالوا له : أتريد أن تموت حتى تستريح مما أنت فيه ؟
قال : لا
قالوا له : فما تريد ؟
قال : ما لي إرادة إنما أنا عبد وللسيد الإرادة في عبده والحكم في أمره « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، المجلسي ، محمد باقر ، ط 3 ، بيروت ، دار أجيال التراث العربي 1403 ه ، ج 74 ، ص 400 .
( 2 ) مسكن الفؤاد ، الجبعي العاملي ، زين الدين ، تحقيق مؤسسة أهل البيت عليهم السّلام ، قم ، 1407 ه ، ص 89 .