تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
كميل لا تعجبك طنطنة الرجل ، إنّه من أهل النار ، وسأنبّؤك فيما بعد » فتحيّر كميل لمكاشفته له على ما في باطنه ، ولشهادته بدخوله النار مع كونه في هذا الأمر وتلك الحالة الحسنة . ومضت مدّة متطاولة إلى أن آل حال الخوارج إلى ما آل ، وقاتلهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكانوا يحفظون القرآن كما أنزل ، فالتفت أمير المؤمنين عليه السّلام إلى كميل بن زياد وهو واقف بين يديه والسيف في يده يقطر دما ، ورؤوس أولئك الكفرة الفجرة محلّقة على الأرض ، فوضع رأس السيف على رأس من تلك الرؤوس وقال : يا كميل :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ . . .
، أي : هو ذاك الشخص الذي كان يقرأ القرآن في تلك الليلة ، فأعجبك حاله ، فقبّل كميل قدميه عليه السّلام واستغفر اللّه « 1 » .
هامش
( 1 ) سفينة البحار 7 / 538 ، والبحار 33 / 399 .