وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « الولد سيّد سبع سنين ، وعبد سبع سنين ، ووزير سبع سنين ، فإن رضيت خلائقه لإحدى وعشرين سنة وإلّا فاضرب على جنبيه ، فقد أعذرت إلى اللّه » « 1 » .
وممّا ينظر إلى أقصر الحدّين : ما عن الصادق عليه السّلام : دع ابنك يلعب سبع سنين وألزمه نفسك سبعا فإن أفلح وإلّا فإنّه ممّن لا خير فيه « 2 » .
وأيضا عنه عليه السّلام : « أمهل صبيّك حتّى يأتي له ستّ سنين ، ثمّ ضمّه إليك سبع سنين ، فأدّبه بأدبك ، فإن قبل وصلح وإلّا فخلّ عنه » « 3 » .
8 - معرفة الإسلام :
بوصفه نظاما كاملا شاملا مسعدا للحياة من ناحية ، وبوصفه برنامجا روحيّا مكمّلا للإنسان ، وموصلا له وصولا معنويّا لحضيرة القدس والحضور من ناحية أخرى ، ومؤمّنا لسعادة الآخرة مادّيا متجسدا في الجنّة ، ومعنويّا متجسدا في رضوان اللّه ولقائه بعين البصيرة ( لا الباصرة ) من ناحية ثالثة ، فكلّما اتّسعت هكذا معرفة بالإسلام تفصيلا ، اتّسع أثرها في تزكية النفس وتربية الروح . أمّا المعرفة الإجماليّة فإن أثّرت - وأثرها ناقص - جرّت الإنسان بالنهاية إلى السعادة ، وإن لم تؤثّر جرّت الإنسان إلى الشقاء الأبدي ؛ لأنّ من ينحرف عن رضون اللّه على رغم العلم بالحقيقة ولو إجمالا أشقى ممّن ينحرف عن جهل .
وأما إبداء الإسلام كوصفة مؤمّنة لحياة الآخرة فحسب ، فهي ليست إلّا وصفة
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 476 ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 / 473 ، الباب 82 من أحكام الأولاد ، الحديث 1 . صحّحنا المتن من الكافي 6 / 46 بحسب طبعة الآخوندي .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 2 وطبيعيّ أنّ هذه التحديدات ليست حدّيّة ، فقد تزيد وقد تنقص .