الفصل الرابع والعشرون الشكر
قال اللّه سبحانه وتعالى :
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً
« 1 » .
وقال عزّ من قائل :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
« 2 » .
أثبتت هاتان الآيتان المباركتان خير أثرين لشكر اللّه سبحانه وتعالى :
الأوّل : نفي العذاب عن الشاكر ؛ إذ ورد في الآية الأولى :
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ . . . .
ومن الطريف في هذه الآية : أنّ اللّه - سبحانه - فرض بلطفه ورحمته أنّ العبد المؤمن كأنّه يسدي بطاعته وبشكره نعمة على المولى سبحانه وتعالى يستحقّ عليها الشكر فيقول : وكان اللّه شاكرا عليما .
والثاني : الزيادة في النعمة ؛ إذ ورد في الآية الثانية :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ . . . .
وفي الحديث عن الصادق عليه السّلام : « من أعطي أربعا لم يحرم أربعا : من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة ، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم التوبة ، ( الظاهر : أنّ
هامش
( 1 ) السورة 4 ، النساء ، الآية : 147 .
( 2 ) السورة 14 ، إبراهيم ، الآية : 7 .