تعبر غائية الزينونيين عن تفاؤل الناس المعنيين . وعندما يتوصل هؤلاء الناس إلى اعتبار ، هذا النظام الملائم جدا ، للحفاظ على مصالحهم وسيطرتهم ، كنوع من عقيدة ميتافيزيقية تفرض على الجميع ، ولها يجب أن يخضعوا باسم أخلاق ، قاعدته الأساسية : تحمل « وامنع نفسك » وعندما يعلّم هذا المذهب في الوقت نفسه من قبل إمبراطور كمارك أوريل
( Marc Aurele )
ومن قبل العبد مثل ( ابيكنت
Epictete
) .
عبّر ( أبيقور
Epicure
) بأسلوب أوضح عن حالة العبيد ، مبينا عمل ( الضرورة العمياء ) في هذا العالم والتصادم الصدفي للذرات . وقد ذكر ( شيشرون
Cicerron
) بأن آراء ابيقور انتشرت بشكل خاص بين الناس البسطاء .
ففي العصر الوسيط المسيحي ، تعبر غائية العناية الإلهية عن هرمية المجتمع المقسم إلى عبيد وأسياد وملوك ، وحيث قداسة البابا في قمة هذا الهرم .
أشار البابا ( أنوسان الثالث
Innocent III
) عام 1198 إلى التماثل الكائن بين هذا الترتيب السياسي وبين الترتيب الميتافيزيقي .
فلقد وضع الله في الفلك كوكبين كبيرين منيرين ، ينير أحدهما النهار والآخر الليل ، كما وضع سلطتين ، أحداهما أرفع شأنا للنفوس ، والأخرى أقل شأنا للأجسام ، وكما أن القمر يستمد نوره من الشمس ، تستمد السلطة الملكية قوتها من سلطة الحبر الأعظم .
وهذه هي الفكرة الأكوينية في خضوع الزمني للروحي ، والدولة للكنيسة ، والجسم للروح ، والطبيعة للنعمة الإلهية .
وكذلك فالتاريخ بأسره ينظر ( هيغل
( Hegel
ليس إلا خطوات طويلة ، نحو نظام البرجوازية المنتصرة الذي يماثلها مع النظام العقلي . فالتاريخ بنظره هو انجاز تدريجي للعقل ، وهذا العقل النظري ( التأملي ) هو صورة علمانية للعناية الإلهية .
فأصبح هذا التأليه للعقل الغامض أحد الميزات الأساسية للأخلاق .
وقد وجه الهجوم بشكل خاص ضد مقولات الأب تيلارد وشاردان ( -
Teil ( hard de Chardin
الذي كتب في مجلة علم المسيحية والتطور ما يلي :