ان احتقار المرأة والتعرض لشخصيتها وتقييدها بامورٍ تخرج عن اطار التعاليم الاسلامية ، وزجرها ومنعها من زيارة الوالدين والأقارب والتعايش معها بعنفٍ وحدّة ونقل متاعب العمل ومشاكله إلى البيت وعدم تلبية حاجاتها لا سيما غرائزها الجنسية ، كل ذلك مما يرفضه الدين وتعتبر اعمالًا قبيحة وظلماً فاحشاً .
ولو أردتم بناء الحياة على أساس الحب والمودة فعليكم احترام شخصية المرأة ، والتعبير لها عن محبتكم ومودتكم ، واعانتها في اعمال البيت ، وتجنب ايذائها ، والتجاوز عن بعض الأخطاء الناجمة عن الاعمال اليومية والأتعاب التي تواجهها وطبيعة تكوينها ، حتى تتذوقوا حلاوة الحياة ، وبهذا تكونون قد عبدتم اللَّه سبحانه عبادة لا تضاهى .
ان المرأة تمثل مصدر الخير وينبوعه وحرث الانسانية ، وهي لباسكم في الدنيا ومدعاة الراحة وهي الريحانة التي تزين حديقة الوجود ، وهي نعمة اللَّه .
لقد قرن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) حبّ المرأة إلى جانب حب الطيب والصلاة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
« حَبّبَ اليّ من الدنيا النساء والطيب وقرة عيني الصلاة » « 1 »
. وإذا ما أدى المرء حقوق المرأة واحترم شخصيتها ، وظفر منها بولدٍ صالحٍ فإنّ ملف عمله لا ينقطع حتى بعد موته ، بل ينعم بما يتمتع به ولده من صلاح وطهارة .
قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« إذا مات الانسان انقطع عمله الّا من ثلاث : من صدقةٍ جارية ، وعلمٍ يُنتفع به ، أو ولد صالحٍ يدعو له » « 2 »
. فاعرفوا أيها الآباء والأمهات قدر البنت ، وقدّروا أيها الرجال زوجاتكم الطاهرات الصالحات ، فالبنت والزوجة غدير خيرٍ لدنيا الانسان وآخرته .
هامش
( 1 ) - البحار : 103 / 218 .
( 2 ) - المواعظ العددية : 138 .