نظرة أخرى لحياة المرأة ومكانتها في التاريخ
ان ما تعرضت له المرأة على أيدي الجهلة على مر التاريخ امر يثير الدهشة ، فالمرأة بنظر من كانوا يعيشون بعيداً عن منطق الحق ونور الوحي كانت بمثابة أداة ووسيلة لارضاء غرائز الرجل ، ويعتبرونها سبباً في إثارة شهواته .
وكانوا يرون خطورة تعلمها القراءة والكتابة ، ولا يسمحون لها بالخروج من الدار لقضاء الحاجات الحياتية وزيارة الارحام ، ويحددون حياتها بين جدران المنزل ، ويعدونها فاقدة للاختيار إزاء الرجل الذي يعتبرونه فعالًا لما يريد .
ففي المناطق المسيحية التي انحرف فيها الناس 180 درجة عن الديانة المسيحية كانوا يقولون : يجب كمُّ فم المرأة كمايُكم فم الكلب ، وكانوا يشككون في روح المرأة هل هي روح بشرية أم حيوانية ؟ !
وكانت المرأة في إفريقيا تعامل ، كالبضاعة والثروة ولا يرون لها قيمة أكثر من قيمة البقرة أو رأس الغنم ، والاغنى لديهم مَنْ تحت تصرفه أكثر عدد من النساء ، ثم إن بيع المرأة وشراءها واستخدامها لحراثة الأرض كان عملًا متعارفاً وعادياً .
وكانت النساء في كلدة وبابل تباع كسائر السلع ، ويقام في كلِّ عامٍ سوقٌ لهذا الغرض حيث تعرض البنات ممن بلغن سنّ الزواج أنفسهن للبيع .
وفي الهند كانوا يزوجون الفتاة وهي في الخامسة من عمرها ، ولا يرون لها حقاً ، وكانوا يعتبرون حياة المرأة مرهونة بحياة الرجل فعند ما يموت الرجل يحرقونها معه ، وليس هنالك مخلوقٌ في نظرهم أسوء من الأرملة .
وفي عصرنا الراهن تكتب الصحف ان الكثير من الهندوس يقتلون بناتهم وهن في سنّ الطفولة خشية عدم القدرة على توفير أثاث الزواج لهن .