« لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً »
« 1 » .
ان هذه الآية الكريمة تريد محاربة العادات والتقاليد الخاطئة التي كانت تحرم النساء والأطفال من حقوقهم المسلّم بها ، وقد كان هذا التقليد الجائر سائداً لدى العرب فجاءت هذه الآية فابطلته .
5 - عبادة المرأة عند اللَّه كعبادة الرجل فهي تحظى بالأهمية ونتيجتها الجنة والأجر الإلهي ، والثواب المستحقّ نتيجة العبادة لا ينحصر بالرجال فالفضل والرحمة الالهيان فوزٌ خالد لعباده رجالًا كانوا أم نساءً . تقرأ في القرآن الكرم :
« مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 2 » .
يستفاد من صريح الآية الكريمة ، ان إيمان المرء وعمله الصالح الذي يعتبر ثمرة إيمانه ، هو المعيار الوحيد في ميزان اللَّه وليس هناك قيد أو شرط آخر لبلوغ الحياة الطيّبة والاجر الأخروي ، لا من حيث الذكورة والأنوثة ولا من حيث العمر ولا من حيث العرق أو القبيلة أو القومية ولا من حيث المقام والمرتبة الظاهرية .
قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم » « 3 »
. فإذا كانت المرأة من أهل التعبد للَّه والايمان به ومعرفته فإنّها ستنال حياة
هامش
( 1 ) - النساء : 7 .
( 2 ) - النحل : 97 .
( 3 ) - المواعظ العددية : 201 .