أعد ما علَّمتني فأعدته عليها فأقرّت به وماتت .
فلّما أصبحت كان المسلمون الذين غسّلوها وكنت أنا الذي صلّيت عليها ونزلت في قبرها « 1 » .
وعن جابر الجعفي قال : سمعت رجلًا يقول لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) انّ لي أبوين مخالفين ، فقال : برّهما كما تبرّ المسلمين ممن يتولانا « 2 » .
وعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) انّه قال :
ان العبد ليكون بارّاً بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضي عنهما دينهما ، ولا يستغفر لهما ، فيكتبه اللَّه عز وجل عاقّاً ، وانّه ليكون عاقّاً لهما في حياتهما غير بارّ بهما فإذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه اللَّه عز وجل بارّاً « 3 » .
ويروي صاحب كتاب الأمالي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) انّه قال :
بينا موسى بن عمران يناجي ربّه عز وجل إذ رأى رجلًا تحت ظلِّ عرش اللَّه عز وجل فقال : يا ربّ مَنْ هذا الذي قد اظلَّه عرشك ؟ فقال : هذا كان باراً بوالديه ولم يمش بالنميمة .
وعن جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) :
« من احبَّ ان يخفّف اللَّه عز وجل عنه سكرات الموت فليكن لقرابته وصولًا وبوالديه باراً فإذا كان كذلك هوَّن اللَّه عليه سكرات الموت ولم يصبه في حياته فقرٌ ابداً » .
عن حجر المذري قال : قدمتُ مكة وبها أبو ذر جندب بن جنادة ، وقدم في ذلك العام عمر بن الخطاب حاجاً ومعه طائفة من المهاجرين والأنصار فيهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فبينا انا في المسجد الحرام مع أبي ذر جالسٌ إذ مرَّ بنا علي ووقف يصلّي بازائنا فرماه أبو ذر ببصره فقلت : رحمك اللَّه يا أبا ذر إنك تنظر إلى علي ( عليه السلام ) فما تقلع عنه ، قال : أني افعل ذلك فقد سمعتُ رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
هامش
( 1 ) - البحار : 74 / 53 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - البحار : 74 / 59 .