قال : فاذهب فبرّه ، فلما ولّى ، قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) لو كانت أمه « 1 » .
وقد طلب موسى ( عليه السلام ) من ربّه ان يوصيه فأوصاه مرتين بأمه ومرة بأبيه « 2 » .
وقال الباقر ( عليه السلام ) :
« ثلاث لم يجعل اللَّه عز وجل لأحد فيهنّ رخصة : أداء الأمانة إلى البر والفاجر والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين » « 3 » .
الشيخ الأنصاري وأمه
وكان الشيخ الأعظم والفقيه الجليل خاتم المجتهدين الشيخ الأنصاري يحمل أمه على ظهره ويأخذها للحمام ثم يسلّمها لامرأةٍ في الحمام وينتظرها حتى تفرغ ويعيدها إلى البيت ، وكان يستأذنها عندما يخرج صباحاً من البيت ولما يعود في المساء يقبّل يديها ، وبعد وفاتها كان يبكي بشدة ويقول انما بكائي لأنني حرمتُ من نعمة عظيمة وهي خدمة الام ، وكان يصلي عن والدته رغم مشاغله وازدحام دروسه والمراجعات ، مع أن أمه كانت من أكثر النساء تديناً .
عاق الام
وروي أن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) حضر شابا عند وفاته فقال له : قل لا إله إلّا اللَّه فاعتقل لسانه مراراً فقال لامرأة عند رأسه : هل لهذا أم ؟ قالت ، نعم أنا أمه قال :
أفساخطة أنت عليه ؟ قالت نعم ما كلمته منذ ست حج قال لها : إرضي عنه قالت :
رضى اللَّه عنه برضاك يا رسول اللَّه .
هامش
( 1 ) - البحار : 74 / 82 .
( 2 ) - البحار : 13 / 330 .
( 3 ) - الوسائل : 21 / 490 .