ربما لمس العريسان الخير والمحبّة من قبل والديهما أو المحيطين بهما وأقربائهما وقضيا أجمل أيام شبابهما ومطلع وزواجهما إلى جانبهم ، وربما كان العكس من ذلك ففي الوقت الذي كان لا بد أن يقضي العريسان أحلى أيامهما ، يكونان قد ذاقا الأمرّين من والديهما أو غيرهم من الأهل وتجرّعا العذاب منهم .
على أيّة حالٍ ، اليوم إذ أصبح للأهل صهر أو عروس عليهم أن يضعوا أنفسهم مكانهما ويتصوروا الدور الذي يلعبه الأمن والاستقرار بالنسبة لهذين الشابين في المحافظة على الصفاء والمحبّة والارتباط بينهما ، وانّه يهيءّ الأرضية لان يمضيا حياتهما بكل هناء وينعما بما وهبهما الباري تعالى ، وبالعكس من ذلك ما تفعله التدخلات غير المبررة والتقولات والمبالغة في الأماني وسوء الخلق ، في تعكير الأجواء وإثارة التذمر ، قد تؤدي إلى تزلزل الأمن والاستقرار وتثير الضغينة بين الأسرتين ، وبالتالي احتراق حياة شابين بريئين .
وعلى ما أتذكر فإنّي قد قرأت هذه الرواية المهمة في أصول الكافي مضمونها :
ان الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال إن آدم ( عليه السلام ) لما بدأ حياته على الأرض واجه أول المصاعب وهي ان اللَّه سبحانه نصحه .
أحب لنفسك ما تحب لغيرك ، واكره لها ما تكره لغيرك .
نعم ، على ذوي الزوج والزوجة والمحيطين بهما واقاربهما ان يحبّوا لهما ما يحبّون لأنفسهم وان يكرهوا لهما ما يكرهوا لأنفسهم ، وهذه القاعدة إذا ما روعيت من قبل الجميع إزاء بعضهم البعض لن تحصل مشكلة ابداً ، وإذا ما حصلت فإنّها تحلُّ بيسر وسهولة .
والآن تأملوا هاتين الآيتين المتعلقتين بالحمل :
الأسرة ونظامها في الإسلام — صفحة 323
مساهمون: حسين أنصاريان
ص٣٢٣