الزوج أو الزوجة ، لا شك أنّ عليهم تقديم الإجابة عن ذلك يوم تقوم محكمة العدل الإلهية ، وبالطبع فإنّهم عاجزون عن ذلك ، يومذاك حيث يوم العدل والانصاف سينالهم العذاب الأليم بما ارتكبوه من ظلم .
والقرآن الكريم يرى أن الجميع مسؤولون إزاء ممارساتهم وأخلاقهم وحركاتهم وسكناتهم وتصرفاتهم صغيرها وكبيرها :
«
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 1 » .
«
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ »
« 2 » .
«
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا »
« 3 » .
لقد وصلتني الكثير من الرسائل أيام ذهابي إلى مختلف نقاط إيران للتبليغ خلال اشهر رمضان ومحرّم وصفر ، من الذين دخلوا عش الزوجية تواً ، وقد ساهمت في حلِّ الكثير من الاختلافات الناشبة بين العوائل ، وكانت نسبة عالية من التقصير صادرة عن الكبار والمحيطين بالزوجين ، وفي الأغلب كان السبب في الاختلاف هو الآمال غير المبررة لا بوي الزوج لا سيما أمه ، أو التدقيق الزائد لا بوي الزوجة تجاه صهرهم ، أو الحسد الذي عبّر عنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) بأنه منشأ الاختلافات المنافية للأخلاق والدين ، وبطبيعة الحال فإنّ بعض العرائس لم يكونوا بريئين من التسبب في جانب من الاختلافات ، وذلك انما يأتي بسبب صغر سنّهما وقلّة تجربتهما ويمكن تجاوزه ، الّا ان الكبار لم يفعلوا ، وعلى اثر ذلك كانت تندلع نيران الاختلاف ، أضف إلى ذلك النواقص الأخلاقية والدينية التي كانت تمثل عاملًا مساعداً في تأجيجها أكثر فأكثر فيبلغ الأمر في بعض الأحيان
هامش
( 1 ) - الحجر : 92 - 93 .
( 2 ) - الصافات : 24 .
( 3 ) - الاسراء : 36 .