وخدمة عباد الرحمن ، فحافظوا على أنفسكم وأهليكم من التزود لجهنم ، وتزودوا للجنّة ، حيث إن مسؤوليتكم الآن وأنتم تتحملون أعباء عوائلكم عظيمة جداً .
اتخذوا من رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) قدوةً لكم في تصرفه مع افراد أسرته بدءً من الزوجة والأولاد وانتهاءً بالخادمة ، كي تأمنوا عذاب القيامة وتبلغوا النعيم الأبدي أي جنة المأوى .
فقد فاق ( صلى الله عليه وآله ) جميع من في الأرض في أدائه لحق المرأة وجهد في أداء حق أولاده .
ولم يكن ( صلى الله عليه وآله ) من أهل الافراط والتفريط ، بل التزم الاعتدال في حبّه ورأفته بعياله وفي أخلاقه وممارساته ، ورغم رفقه ورقّته مع عياله فهو لم يغفل عن حثِّهم على التعبّد وتخديرهم من عذاب يوم المحشر .
وكان ( صلى الله عليه وآله ) يتعامل داخل الدار مع المرأة على أنها امرأة ويتصابى للصبي ، فقد كان ( صلى الله عليه وآله ) نموذجاً للأدب وأسوة في الفضيلة وقدوةً في الأخلاق ، وعَلماً في توحيد الباري جلّ وعلا ، ومثالًا في العبودية ، ومناراً للهداية .
أربع واجبات مهمّة
لقد جرت الإشارة في التفاسير التي تعتمد تفسير القرآن بالروايات ، خلال توضيح الآية الكريمة :
«
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً . . . »
.
إلى بعض الأمور المهمة على أنها مسؤولية تقع على رب الأسرة يتسنى من خلالها وقاية العيال من عذاب يوم القيامة .