الجبال على شكل براكين تحرق كل ما يصادفها وتقضي عليه ، وتتميز نيران هذه المواد بعدم نفادها بل انها - وكما يصرح القرآن الكريم - ستعم الكرة الأرضية جميعها بحيث انها تحرق البحار جميعاً في المستقبل .
«
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ »
« 1 » .
وقد توقع العلماء المعاصرون بهذه الحقيقة ايضاً وهي أن الأرض ستتبدل مستقبلًا إلى بركانٍ من نارٍ :
«
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ »
« 2 » .
على ضوء ما تستبطنه الأرض من بحر عجيب من المواد الذائبة والوقود ، ونظراً لما ينتظر الأرض من مستقبل تتحول فيه إلى بركانٍ من نار . فإنّنا نذعن للروايات القائلة بأن جهنم وطبقاتها انما تكمن في هذه الأرض .
ان وقود النار في ذلك اليوم الناس والحجارة ، فالانسان وقوده الذنب والمعصية ، والأرض وقودها الحجارة المتجمعة في بطن الأرض وخارجها ولا يخفى ان حجمها ووزنها ليس بالقليل بالإضافة إلى ديمومتها التي جاءت بناءً على الإرادة الإلهية ، كما أن خلود الانسان في ذلك العالم يأتي وفقاً لإرادته جلّ وعلا .
بناءً على ذلك ، على رب الأسرة الاستماع أكثر فأكثر إلى هذا النداء الملكوتي :
«
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
« 3 » .
ان مجادلة خزنة جهنم - وهم ملائكة غلاظ شداد - لا تتيسر لأيٍّ كان ، وان
هامش
( 1 ) - التكوير : 6 .
( 2 ) - إبراهيم : 48 .
( 3 ) - التحريم : 6 .